الشيخ محمد حسن المظفر

233

دلائل الصدق لنهج الحق

الإمام أفضل من رعيّته المبحث الثاني في أنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيّته قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] : اتّفقت الإمامية على ذلك ، وخالف فيه الجمهور فجوّزوا تقديم المفضول على الفاضل [ 2 ] ، وخالفوا مقتضى العقل ونصّ الكتاب [ 3 ] ، فإنّ العقل يقبّح تقديم المفضول وإهانة الفاضل ، ورفع مرتبة المفضول وخفض

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 168 . [ 2 ] هذا القول من معتقدات الجمهور من المعتزلة والأشاعرة ، وإن اشتهر به المعتزلة دون الأشاعرة . . فانظر للمعتزلة : المغني - للقاضي عبد الجبّار - 20 ق 1 / 215 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 3 . وانظر للأشاعرة في ذلك أيضا : غياث الأمم : 140 ، تفسير القرطبي 1 / 187 المسألة 12 من الآية الكريمة وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * سورة البقرة 2 : 30 ، شرح المقاصد 5 / 246 - 247 ، شرح العقائد النسفية : 238 ، شرح المواقف 8 / 372 - 373 . وانظر الصفحة 207 من هذا الجزء . [ 3 ] انظر مثلا : تفسير القرطبي 1 / 182 في تفسير آية إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * سورة البقرة 2 : 30 ؛ وانظر كذلك تفسير قوله تعالى : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * سورة البقرة 2 : 124 ، وقوله تعالى : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) * سورة ص 38 : 26 .